رواية غبار 1918 – فاتن المر – منوعات ترند-منوعات ترند


أدركت أن الربيع قد غادرنا يوم كفّت أمي عن الخروج إلى الحديقة، بل راحت تشيح بنظرها حين تمر قرب النافذة أو الباب حتى لا ترى ما أصبحت عليه أشجارها وورودها. قبلها كان الجراد حدثاً مثيراً للاهتمام، تغييراً مسلياً في حياة صبية القرية.

كنا نتسابق إلى قتل تلك الحشرات وطمرها كما علّمنا عمي أنيس، ونشعر أننا فرسان هبوا لإنقاذ القرية من الأشرار، ونردد: “يا سمرمر قوم قوم، الجراد تلّا الكروم”، منادين طائر السمرمر الذي قيل لنا إنه يلتهم الجراد بأعداد كبيرة.

نسير مع أهل القرية في صفوف طويلة حاملين أغصان الشجر نضرب بها الحشرات، أو نقرع بالعصي الصغيرة على الأوعية النحاسية لنصدر ضجيجاً يبعدها، كما قيل لنا، ونضحك.

22 36

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع منوعات ترند

للتحميل اضغط هنا

لمناقشة الكتاب فى جروب منوعات ترنداضغط هنا

Scroll to Top